التخطي إلى المحتوى

[ads1]

فاروق جويدة كاتب وشاعر مصري ،من مواليد محافظة كفر الشيخ عام 1946،وقد عاش في محافظة البحيرة، والبيئة الزراعية التي نشأ بها كانت مؤثرة على فكرة وصفاء عقلة بعيداً عن صخب المدينة،وتخرج في كلية الآداب قسم صحافة،وعمل بعد تخرجه كمحرر صحفي في الصحف المصرية ومنها قسم الاقتصاد في جريدة الاهرام ،والان هو رئيس القسم الثقافي بالاهرام ، وله عمود يومي ثابت ينشر به مقالة ،يتناول بها اوضاع البلاد الامنية والسياسية والاجتماعية له العديد من دواوين الشعر والتي تتميز بالتنوع بين القصائد الرومانسية والقصائد الوطنية والثورية والتي زادت مع اندلاع ثورات الربيع العربي،حيث تغنى باشعاره العديد من الفنانين منهم كاظم الساهر الذي غنى له قصيدة  (لو اننا لم نفترق)،(من قال ان النفط اغلى من دمي)، سمية القيصر تغنت بقصيدة (في عينيك عنواني) ومن اعماله المسرحية التي كتبها جويدة والتي نفذت على مسارح الدولة المصرية بواسطة اشهر الممثلين المصريين منهم الفنانة سميحة أيوب والفنان عبدالله غيث  ،وهم ثلاث مسرحيات فقط وهى (الوزير العاشق )، (دماء على استار الكعبة)، (الخديوي) اهتم فاروق جويدة بالاحداث السياسية التي مرت بها مصر والعالم العربي بشكل كبير ،حيث انه كان من مؤيدي ثورة يناير التي اطاحت بنظام الرئيس محمد حسنى مبارك ،وقد نظم قصيدة تطالبة بالرحيل، ومن اشهر مؤلفاته ديوان (ويبقى الحب )، ( أوراق من حديقة اكتوبر ).

[ads2]

 

أريحيني على صدرك
لأني متعب مثلك
دعي اسمي وعنواني وماذا كنت
سنين العمر تخنقها دروب الصمت
وجئت إليك لا أدري لماذا جئت
فخلف الباب أمطار تطاردني
شتاء قاتم الأنفاس يخنقني
وأقدام بلون الليل تسحقني
وليس لدي أحباب
ولا بيت ليؤويني من الطوفان
وجئت إليك تحملني
رياح الشك.. للإيمان
فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك
أم أمضي مع الأحزان
وهل في الناس من يعطي
بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان

 

 

 

 

الموج يجذبني إلى شيء بعيد
و أنا أخاف من البحار
فيها الظلام
و لقد قضيت العمر أنتظر النهار
أترى سترجع قصة الأحزان في درب الحياة؟
فلقد سلكت الدرب ثم بلغت يوما.. منتهاه
و حملت في الأعماق قلبا عله
ما زال يسبح.. في دماه
فتركت هذا الدرب من زمن و ودعت الحنين
و نسيت جرحي.. من سنين

 

 

 

 

إنى تعلمتُ الهوى
وعشقته منذ الصغرْ
وجعلته حلم العُمرْ
وكتبت للأزهار
للدنيا
إلى كل البشرْ
الحب واحة عمرنا
ننسى به الآلام
فى ليل السفر
ونسير فوق جراحنا
بين الحُفر

 

 

 

 

مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي..
والعشق والله ذنب لستُ أخفيه..
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني..
كيف انقضى العيد.. وانقضت لياليه..
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني..
كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه..
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا..
عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه..”

 

 

 

 

الموج يجذبني إلى شيء بعيد
يا شاطئ الأحلام
يوما من الأيام جئت إليك
كالطفل ألتمس الأمان
كالهارب الحيران أبحث عن مكان
كالكهل أبحث في عيون الناس
عن طيف الحنان
و على رمالك همت في أشعاري
فتراقصت بين الربا أوتاري
و رأيت أيامي بقربك تبتسم
فأخذت أحلم بالأماني المقبلة..
بيت صغير في الخلاء
حب ينير الدرب في ليل الشقاء
طفل صغير
أنشودة تنساب سكرى كالغدير
و تحطمت أحلامنا الحيرى و تاهت.. في الرمال
و رجعت منك و ليس في عمري سوى
أشباح ذكرى.. أو ظلال
و على ترابك مات قلبي و انتهى..

 

 

 

 

 

أَحبكِ عمراً
نقي الضمير
إذا ضللّ الزيف
وجه الحياة
أَحبكِ فجراً
عنيد الضياء
إذا ما تهاوتْ
قلاع النجاهْ
ويقول أيضاً:
وتبقينَ أنتِ المنار البعيدْ
وتبقين رغم زحام الهموم
طهارة أمسى
وبيتى الوحيد
أعودُ إليكِ
إذا ضاقَ صبرى
وأسقانى الدهرُ ما لا أُريدْ

 

 

 

 

 

و إن لاح وجهكِ فوق المرايا
و عاد لنا الأمس يروى الحكايا
و أصبح عطركِ قيداً ثقيلاً
يمزق قلبى .. ويدمى خطايا
وجوه من الناس مرت علينا
و فى آخر الدرب صاروا بقايا
و لكن وجهكِ رغم الرحيل
إذا غاب طيفاً .. بَدَا فى دِمَايَا
فإن صار عمركِ بعدى مرايا
فلن تلمحى فيه شئ سوايا